تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الصحة

يشكل الولوج إلى الخدمات الصحية ركيزة أساسية، لا تقل أهمية عن الولوج إلى البنيات التحتية الأساسية أو إلى التعليم. وإدراكاً منها لأهمية هذا التحدي، تلتزم مؤسسة طنجة المتوسط بالعمل على تحسين البنيات والتجهيزات الصحية، والارتقاء بجودة الخدمات الطبية، مع إيلاء عناية خاصة للفئات الهشة. وفي هذا الإطار، تطلق المؤسسة حملات تحسيسية، وتساهم في تجهيز المراكز الصحية، كما تبادر إلى إحداث برامج تسهل الولوج إلى العلاج لفائدة الأطفال والأسر المعوزة.

يهدف هذا البرنامج، المنجز بشراكة مع السلطات المحلية، والجمعيات، وفاعلي القطاع الصحي بمدينة طنجة، إلى مكافحة داء الساد بالمناطق الرئيسية لنشاط مجموعة طنجة المتوسط، ولا سيما بإقليم الفحص أنجرة. ويصيب هذا المرض العيني بالأساس فئات من الساكنة المحلية، ويسعى البرنامج إلى تحسين جودة حياة الأشخاص المتضررين منه بشكل ملموس. وخلال هذه الحملات، تواكب المؤسسة الساكنة في استكمال إجراءات الاستفادة من التغطية الصحية. من خلال تمكينهم من العلاج المناسب. وعقب مرحلة التشخيص، يستفيد الأشخاص الذين تم تحديدهم من عمليات جراحية لإزالة المياه البيضاء، إلى جانب مواكبة طبية وإدارية متكاملة. ويشمل هذا الدعم تحديد المرضى غير المستفيدين من أي تغطية صحية وتوجيههم نحو الجهات والمصالح المختصة، مع توفير المواكبة والمساعدة الإدارية اللازمة لاستكمال الإجراءات. كما يُمثل فرصة مهمة لتحسيس الساكنة بالعالم القروي بأهمية الانخراط في نظام التأمين الإجباري عن المرض، وتعزيز الوعي بأثره في ضمان الولوج العادل إلى الخدمات الصحية. عقب عملية التشخيص، يستفيد الأشخاص الذين تم تحديدهم من إجراء العمليات الجراحية الخاصة بإزالة المياه البيضاء (الساد)، إضافة إلى المواكبة الطبية والإدارية اللازمة..

في إطار شراكاتها مع عدد من الجمعيات، تنظم مؤسسة طنجة المتوسط بشكل دوري قوافل طبية-إنسانية بإقليم الفحص أنجرة. وتضم هذه القوافل فضاءات مخصصة للطب العام والطب المتخصص، حيث توفر استشارات في طب الأطفال، وأمراض النساء، وأمراض القلب لفائدة الفئات الهشة. كما تشكل هذه المبادرات مناسبة لتنظيم ورشات تحسيسية حول صحة الفم والأسنان، إلى جانب تقديم فحوصات وعلاجات في طب الأسنان لساكنة الإقليم.

تقوم مؤسسة طنجة المتوسط بإجراء تشخيصات شاملة وفحوصات دقيقة، إضافة إلى ضبط وتهيئة الأجهزة السمعية والبصرية ، وذلك تحت إشراف طبي متخصص. وتسهم هذه التدخلات في تحسين الصحة السمعية والبصرية لدى الأطفال، مما يدعم نموهم وتطورهم في حياتهم اليومية.