يُعدّ التعليم ركيزة أساسية لمستقبل أفضل، ويجب أن يشكّل الولوج إليه أولوية للجميع. ومن هذا المنطلق، تضع مؤسسة طنجة المتوسط التعليم في صلب برامجها ومبادراتها، من خلال تعزيز الولوج إلى تعليم ذي جودة. وتعمل المؤسسة على دعم هذا التوجه عبر تطوير بنيات تحتية تعليمية عصرية، والمساهمة في الحد من الهدر المدرسي، بما يعزز شروط الاستمرار والنجاح الدراسي. كما تحرص على ترسيخ ثقافة التميز عبر إحداث وتطوير مؤسسات تربوية رائدة، من قبيل مؤسستي (LYMED) و مدرسة البرمجة MED 1337 المبتكرة، وفي موازاة ذلك، تمول المؤسسة منحًا دراسية وجوائز للاستحقاق، وتوفر دروسًا للدعم وبرامج تـأطير موجهة لفائدة الشباب الموهوبين.
تهدف ثانوية البحر الأبيض المتوسط إلى إعداد التلاميذ المغاربة ذوي الإمكانات العالية لاجتياز المباريات الانتقائية المؤهلة للولوج إلى كبريات مدارس المهندسين بالمغرب وفرنسا. ويرتكز مشروع المؤسسة على قيم أساسية تتمثل في التميز والطموح وروح الانتماء، حيث يستفيد جميع تلاميذها من منح دراسية، ويواصلون دراستهم ضمن بيئة منفتحة قائمة على التنوع الاجتماعي، تشجع على احترام الاختلاف وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص، بحيث يُعد الاجتهاد والاستحقاق المعيار الجوهري للنجاح المستدام. وبفضل ترسيخ هذه القيم واعتماد تعليم عالي الجودة، استطاعت ثانوية التميز المتوسطية أن تكرس مكانتها كمؤسسة متميزة، وأن تُمكّن أفواجها المتعاقبة من الالتحاق بكبريات المدارس الوطنية والدولية.
باعتباره ثمرة شراكة بين مؤسسة طنجة المتوسط، وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P)، ومدرسة 42، يندرج حرم 1337 MEDفي سياق استمرارية النجاح الذي حققاها المؤسسات المتواجدة بكل من خريبكة وبنجرير. يمتد هذا الحرم على مساحة 2000 متر مربع وعلى بعد ساعة من مدينة طنجة حيث يوفر تكويناً متخصصاً في مجال تطوير البرمجيات والبرمجة، مجانيًا بالكامل ومتاحاً للجميع، دون اشتراط أي شهادة أو معارف مسبقة. ويظل الحرم مفتوحاً على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع، معتمداً نموذجاً بيداغوجياً تشاركياً ودامجاً، يعزز التعلم الذاتي وروح التعاون.
تحرص مؤسسة طنجة المتوسط على تشجيع التميز لدى الشباب، حيث تُمنح الجائزة الكبرى طنجة المتوسط للتميز سنويًا لفائدة التلاميذ الأكثر استحقاقًا بالمؤسسات التعليمية التابعة للمديريات الإقليمية الأربع للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين.
تُنظم هذه المسابقة السنوية في مجال الفنون الجميلة بشراكة مع المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان (INBAT)، وتهدف إلى إبراز وتشجيع الفنانين الأكثر موهبة من طلبة المعهد. ولا تقتصر هذه الجائزة على تكريم المبدعين المتميزين فحسب، بل تسعى أيضًا إلى دعمهم وتمكينهم من التعريف بإبداعاتهم على الصعيدين الوطني والدولي.
تدعم مؤسسة طنجة المتوسط، منذ تأسيسها، برنامج النقل المدرسي بإقليم الفحص-أنجرة، وذلك من أجل الحد من ظاهرة الهدر المدرسي الناتجة عن نقص وسائل النقل الملائمة. ويشرف على تنفيذ هذا المشروع شركة التنمية الإقليمية TRANSCOLAIRE FAHS ANJRA، بشراكة مع عدد من الفاعلين العموميين والخواص بالجهة، وكذا مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
تقدم مؤسسة طنجة المتوسط دعمًا وظيفيًا وتربويًا لعدة مراكز موجهة للشباب من مؤسسات دار الطالب ودار الطالبة، وذلك بالجماعات الترابية القصر الصغير وملوسة وتغرامت وجوامعة. وتضم هذه المراكز مرافق للإيواء الداخلي وفضاءات للتعلم، وتكتسي أهمية كبيرة على مستوى المنطقة، إذ تساهم في الحد من ظاهرة الهدر المدرسي وتمكن عددًا كبيرًا من التلاميذ من متابعة دراستهم في ظروف ملائمة وقريبة من مؤسساتهم التعليمية.
منذ عدة سنوات، تدعم مؤسسة طنجة المتوسط عمليات توزيع الكتب واللوازم المدرسية، في إطار مبادرات تروم تقديم الدعم المادي والمعنوي للأسر في وضعية هشاشة، والمساهمة في الحد من ظاهرة الهدر المدرسي. وتستهدف هذه المبادرات، المنجزة بشراكة مع المديريات الإقليمية للتربية الوطنية، تلاميذ السلكين الإعدادي والثانوي، لاسيما الأيتام والمنحدرين من أسر معوزة.